Archive for the ‘مقالات’ Category

علم الله لقد طال الطريق **وأنا جئتكَ كيما أستريح

وعلى بابكَ ألقي جعبتي ** كغريبٍ آب من وادي المحن

ليس غريباً أن أتكئ هذه الأبيات للشاعر إبراهيم ناجي كبدايةٍ لمقال سياسي في هذا الوقت تحديدا .. حيث يصور الشاعر جمال أن نستريح على كتف الوطن حين نعود من رحلة كفاحٍ طويلة .. ولكن الصاعقة تتمثل في أننا حين نعود للوطن نجده منهكاً حد الوجعْ كنتيجة طبيعية لمجريات الإنقسام ..

خمس أعوام ..ولا جديدٌ في الشمس ولا حتى في الظلام ما نراه فقط “خصامٌ، خصامٌ ،خصام” وأغلبية ساحقة تحولت من نحولها إلى عظام.

فلقد شكلت الأحزاب السياسية في العالم محوراً أساسياً في العملية الديمقراطية وأساساً قوياً لتعدد الآراء عبر الأزمان..

إذا الدور المناط بوجود الأحزاب السياسية هو تحقيق الإصلاح والتنمية السياسية والفكرية لمجموع الموارد البشرية والمجتمعية المتاحة داخل حدود الدولة كما أنه تبرز أهمية وجود الأحزاب السياسية في وضع أسس راسخة لقيام مجتمع صالح قائم على المفاهيم الإسلامية الخالدة والواضحة وضوح الشمس التي اتخذت العدل شريعة ومنهاج في الحياة مع الجميع ونبذ التعصب .. فقد أقر الإسلام حقيقة راسخة تمثلت في وحدة الجنس والنسب للبشر جميعا حيث قال تعالى :”يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا” النساء..

فبعض الاختلافات الظاهرية أو المظهرية أوجدت ليَعُمَ النفع والتعاون وليس من أجل إحياء التخاذل أو التخالف ومحاولات إقصاء الآخر..

الإسلام هدى إلى استخدام أسلوب الحكمة في الحوار والابتعاد عن أسلوب  فرض الفكرة أو السيطرة العقلية حيث وجه ندائه لسيد الخلق سيدنا محمد وهو الأفضل منا جميعا .. قال تعالى :”فذكر إنما أنت مذكر ،لست عليهم بمصيطر” صدق الله العظيم وأيضا قال صلى الله عليه وسلم :” ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من مات على عصبية وليس منا من مات على عصبية ” رواه أبو داوود..

فهذا التعصب البغيض الذي قادنا إلى أسوء ما قادنا إليه وهو إعلاء الذات ونبذ الآخرين وتهميشهم وهذا يعتبر من وجهة نظر الإسلام مفهوماً خاطئاً ومخالفاً للمنهج الإسلامي السليم وهو قائمٌ على قاعدة مغلوطة تفترض وجود جانبٍ أوحدٍ فقط  ولا تؤمن بتعدد الآراء ..

الذي يعطي مجالاً للتنافس الإيجابي الذي فيه فائدةٌ عظيمة وكبيرة تعود على المسلمين من خلال تقديم كل ماهو فعال من أجل خدمة أبناء الوطن الواحد وهذا لن يتحقق إلا من خلال التعددية السياسية ..

وإذا ما عدتُ بالرحى إلى من حيث بدأتُ الحديث .. في أن واجب الأحزاب السياسية هو فقط مجابهة العدو الصهيوني لخصوصية فلسطين التاريخية والجيواستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط ؟؟

فالإنقسام الحاصل في المشهد الفلسطيني  ليس إلا وليد أنجبته منظومة غربية إحتلالية لا تسعى إلا إلى إشاعة الاضطراب الفكري وتعطيل الوعي لدى الشعب الفلسطيني وتحقيق إنسياقه خلف عصبية رعناء تجعل من أحزابنا المبجلة  انخراطا كاملاً لا انفكاك فيه عن الأمور الحياتية والانشغال التام عن تحرير كامل الأرض .. وتقديمه لوجبة دسمة جديدة من التنازلات والخطط والمشاريع لنهب الأرض وهتك العرض وذبح القدس ..

لم أتجرأ على الكتابة لأنجر خلف تقديم مبررات أو دواعي أو أسباب بل كتبت لأني أعتقد الآن هناك آليات هامة يجب علينا أن نحبو حبواً لتنفيذها وإن استنفذت كامل قوتنا .. فلا زالت  خلف كواليس الإنقسام فصولا حزينة وروايات أشد فتكا من روايات الأحلام الضائعة أو المآسي التي يرشُ الكُتّاب على أطباق كلامهم تزيينا واستعطافاً واستثارةً لحزن القارئ ..

همي الوحيد الآن هو أن تصبح القضية الفلسطينية تيارا” حزبا” عاماً فضفاضاً يتسعُ لكلنا وأن نتمركز جميعاً بما نمثله من ألوان حول إيجاد ضمانات سياسية  لاستمرار القضية  من خلال استقطاب كافة الطاقات الفكرية والسياسية ، الإستراتيجية والجهادية ” المقاومة ”  من أجل تحرير فلسطين ..

فإن فاعلية أي حزب سياسي محدودة طالما ظل يفكر بفئوية عليا أو بتقديمه طلاءً عطرياً لمجموعة التحريضات الفكرية والسياسية والدينية   الذي تأسست عليه الأيدلوجية التفريقية ” فرق تسد ” ..

ولو قمنا بإطلاع سريع على تكوين المجتمع الصهيوني سنجد أنه ضم أكثر من 100 مجموعة عرقية وأنه استقبل جموع المهاجرين الجدد من مختلف الدول ورغم وجود سلسلة طويلة جدا ولا محدودة من الإنقسامات المعقدة والتكتلات والتحالفات إلا أنها كمجتمع أثبتت جرأتها في أخفاء كل تلك العيوب  فحريٌ بأمةِ الإسلامْ الأعظم والقضية الواحدة والأصل الواحد والجنس الواحد والشعب الواحد والتاريخ الواحد أن يتحدوا ..

وأن يعملوا بشكل تعاوني وفق انسجام وتناغم لخدمة هذا الوطن الطيب الذي أنجبنا كلنا بألواننا السياسية والفكرية .. وضمنا إليه وشرفنا بهِ..

ولعل أبرز الخطوات التي يجب أن نتخذها من وجهة نظري هي أن نشن حملة توعية وتعبئة مجتمعية واسعة تحتوي واقع الفجوة الانقسامية والسخط العارم “سياسيا ، اجتماعيا، اقتصاديا” وتوجيهه كمخزون لاينفذ باتجاه العدو الصهيوني الذي جاء أصلا إلينا بهذا الإنقسام ..  والثبات على الثوابت الفلسطينية وعدم التفريط بأدنى حق من حقوق اللاجئ الفلسطيني  في الداخلِ والخارجْ ..

ولتبقى فلسطين موشحة بعلمٍ واحد ولونها ورائحتها بنكهة رتقال يافا وحيفا ..

Advertisements

ثورةُ اليآسمــينْ..!!  / بقلم آمنة محمود

الكتابة بكل أنواعها هي نافذة تطل على الوجع العام أو السخط العام ..فهي شاشةٌ بكلمات غاضبة لا تعرف الخنوعْ ..بل تزيح الأقنعة عن الرغبات المكبوتة .. فقد كانت الكتابة هي السبيل الوحيد للخلاص من شيخوخة الفكر والركود الأيدلوجي أو للخلاص من الواقع العربي العفن .. حيث كثيرا ما كنت ألجأ لفض نزاعات الحبر الناجمة عن تفشي صداع أحلامي المنسية بأمٍ حرة لوطنٍ حرْ ..وكنت كثيرا ما أأقلم نفسي وأدربها على استعمال الأحلام المتاحة .. كي أنجح لأبعد حد ممكن في ظل الظروف العربية المحبطةْ..

لكـــن ..،.. الآن بعد ثورات الياسمين ..

بتُ موقنةً أن هذه الثورات هي الأصل في الوجود كما أنها مجمل الماضي والحاضر والمستقبل ومجمل الواقع والممكن .. فما يحدث الآن من ثورات ناشئة عن معرفة كاملة واعية مسبقة ولاحقة بمتطلبات نهضة التاريخ العربي مجدداً..

حيث أن هذه الثورات تكتسب حجيتها وصحتها من كونها ضوء مستمد من سيرة سيد الخلق الذي جسد برسالته الربانية انتصاراً لكل المظلومين في الأرضْ.

فإن المعرفة التي قامت عليها الثورة ” أن كل الأنظمة العربية التي حكمت في العقود الأخيرة ليست سوى أدوات طغيان وتجبر في الأرضْ”  .. فهذه معرفة حقيقية نهائية .

فالثورة المصرية والتونسية وباقي الثورات بإذن الله هي وحيٌ تنزل على روح الجماعة للعمل في صفٍ واحد لخدمة أهدافٍ سامية واجبة التحقيقْ فلن تنجح الثورة إلا إذا تبنت روح الجماعة ونفت الفردية أو التفرد مؤكدةً على الإجماعِ على مجموع المطالب السامية معجونة بالإيمان بالتغيير نحو الأفضل واستعادةً للقوة اللازمة للانتفاض على الظلم الاجتماعي والسياسي وتكبيل الحريات ..

فثمةُ فكرٍ ثوري تشابهي اقترن بوجود التواصل الاجتماعي عبر نطاقات واسعة جدا بين أبناء الدول العربية ، فتحولت هذه الثورات لصناعةٍ مجيدة يتبارزُ أبناؤها إعلاءً لكلمة الحقِ في أوطانهم .. كي تصبح للأمة العربية كلمةٌ لها وقع القنابل في ساحة القتال لاحقاً بعد قرنٍ ونيفٍ من الخنوعْ ..

فإن النداءات المليونية التي اجتمعت في ميدان التحرير وباقي الميادين لم تكن فقط لإسقاط الحكم الظالم بل جاءت ليعلم كل من سيحكم لاحقاً ماذا عليه أن يفعل وما يتحتم عليه اجتنابه قبل الشروع في الحكم ..

وهو نداء الخطر لكل من سيخرج عن تلبية مطالب الشعب أو عن مسوغات ثورةُ الجماعة ..  فإن هذه الجموع المليونية ستعده ” مرتداً” عنهم وعن مطالبهم ..

فأساس ما قامت عليه الثورة ” مبادئ وأخلاق ” تقوم على إدراك ما فيه الخير والنماء والمنفعة للجماعة لا لفرد بعينه أو لثلة بعينها كما اتبعت الأنظمة السابقة ..

ثورة الياسمين التي سرت في الوطن العربي هي إرادةُ الله فهو وحده من يصدرُ عنه التاريخْ ..فقدر الله سبحانه وتعالى أن تثور الأمة وأن يغيروا ما في أنفسهم فحقق الله مطلبهم وبدأت رحلة القدر الجميل بأن يتنحى الظالمين أو أن يفروا هاربين ..!!

فحكام الأنظمة البائدة استحوذت عليهم الأمور الغاوية التي أوزعتهم أفظع المشارع وقادتهم إلى شر المصارعِ..في ظل الوعي الحادث في المشهد العربي سابقاً حين اصطبروا على حكم الظالمين وقاسوا ما قاسوه ظناً منهم أنه حقناً لدماء المسلمين واجتماعاً لكلمتها كما ظنوا أن الصبر إصلاحٌ لدهمائها .. إلا أنهم اكتشفوا زيادة في ظلم الظالم وتعنتاً منه فوجدوا في الثورة الحرة الكاملة المتكاملة سبيلاً للانتصاب مرة أخرى بسهام الحق ورماح الوعي والمعرفة ..

فمن الله عليهم وعلينا بالنصر ليرد حق الذين استضعفوا في الأرض ، ثم إن شباب الثورة هم الذين انتقم الله بهم من الذين طغوا في الأرض وأكثروا فيها الفساد ..فسرعان ما تدارك شباب الثورة وجع الأمة الذي كان يصدح في كل شقوق وشوارع الدولة العربية من فقر وجوع واضطهاد وظلم وفساد ومحسوبية وبطالة … الخ

فالأولى أن يحكم فينا إنسانٌ ديمقراطي عادل فقيه عارف بكتاب الله وسنة نبيه المختار .. أو أن تكون البطانة الصالحة له من الفقهاء ,.. حيث الدين الإسلامي كما نعلمْ في طبيعته ليس ضد الدولة بل هو من يقرها ويؤيدها وسيكون معها وحدة واحدة لا انفصام فيها ..

في قول ورد للإمام الغزالي ..: (الفقيه هو العالم بقانون السياسة وطريق التوسط بين الخلق إذا تنازعوا بحكم الشهوات ، فكان الفقيه معلم السلطان ومرشده إلى طريق سياسة الخلق وضبطهم لينظم باستقامتهم وأمورهم في الدنيا… “

فقد جاء الإسلام إنقاذاً للناس بكتابه الذي ” لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل حكيم حميد ” فطار بنا بعيدا عن الكفر والظلم   وهدانا للنور والضياء كما أسس لعهدٍ جديدٍ مديد  بالعدل والخير والنماء فأحاط بكل شيء بكل ما كان وبكل ما سيكون ..

أسّأل الله الهدى به لي ولكم أجمعينْ ,,

وجبةُ حبٍ سريعة ..!

Posted: فبراير 2, 2011 in مقالات

وجبةُ حبٍ سريعة ..!

صدفة عابرة فتطورات سريعة ثم حقائق مؤلمة ..!

“كانت تلك الصدفة أسرع من رفة عين وسارعت علينا الدنيا بعد ذلك بمطر تفاصيل الحكاية  فتسربلت الحكاية  بالتورطات حتى الرمق الأخير من وعيي ثم انفضت غمامة الغفلة وظهرت حقائق مؤلمة بشعة كل البشاعة “

سئمت سماع هذه المقدمات التي يزفها كلا الجنسين من ( ذكر وأنثى ) عن تجاربهم بعد تناول وجبات الحب السريعة أو take away love..

لم يكن في حسباني أبداً أن تلك المعادلة البسيطة هي سرُ جَلدِ قلوب الكثيرِ من الشباب والشابات ولازلت غير مقتنعة بأن تلك البداية وما يتبعها من تورطات تقع على عاتق الشيطان حيث أنه جَّملَ لهم الخطيئة وزينَ لهم دربَ السوء .. بل أجزم أنها تقع على عاتق الذي أتاح الفرصة الذهبية للشيطان أن يغرر به وأن يُطيحَ به في مستنقع الرذيلة ..

الحلال بَيِّن والحرامُ بَيِّن وشبابٌ كثر ضاعوا بين هذا وذاكْ حين غَلَّفَوا أذهانهم بمادة عاكسة للوعي لا تسمح له بالنفاذ ..متجاهلين القيم الإسلامية الإنسانية التي وجدت لتحميهم ولتُمَّنِعهُم من الوقوع في شراكِ الإغواء والخطأ ..!!

تلك البداية العادية ذات نهايةٍ مفجعة دوما السبب في ذلك بعداعن الصلاة وانشغالاً دائماً عن أسرار العلوم والثقافات .. فلو أشغل هذا الشاب وقته في قراءة كتاب مفيد أو رواية جميلة لن ينجر خلف توافه الأمور وسيجني ثماراً أعز وأوفر وأكثر خير من ذاك الانقياد الأعمى خلف شهوته بلا وعي .. !! وقد يُشبعُ نفسهُ ببعضِ الحب من تفاصيل الرواية على اختلاف لونه أكان حباً للأم أو للأب أم للإخوة أم حتى للوطن ..

ثم إن مجموعة كبيرة من شباب هذه الأيام كلما أعدنا تلقينهم بالنصائح أو طرحناها عليهم مناقشين إياهم فيها أومئوا برؤوسهم يهزون رأسهم كلمة كلمة !! يُشعرك ذلك  بأنه فهم ما تقولْ وأن حرصكَ عليه باتَ واضحاً وأن جميع الأمور تحت السيطرة ..

إلا أنه كثيرا ما يُخيب ظنك بأنه يعود انقيادا لنزوة ما لممارسةِ ما كان عليه ولكن بشكل أكثر قوة ,, وأظن أن الخطأ الثاني يكون فيه أكثر تمرساً وحنكةً وصلادة وأكثر جرأة ..!! كذلك الثالث أكثر فالرابع أكثر فالخامس أكثر ..

فتزداد الذنوب ويتورط في طريق الشيطان أكثر فأكثر .. وكأنه خرج من نطاق الرسالة التي حملها منذ خلق وبدا يعيث الفسادَ في الأرضِ من خلال انقياده الأعمى والأهوج خلف إشباع رغباته .. !!

“من يفقد مبدأً واحداً ” يفقد نفسه .. ففي نظري الإنسان ليس إلا كومةً من مكارم المبادئ إذا أهان إحداهن وضل السبيل إليها .. لا أظن أنه سيجدَ نفسه بعد ذلك أبداً إلا  إذا كان شخصاً ذا إرادة قوية وعزيمةٍ أقوى ..!!

الحبُ ليس في أن تجتاز العادات والتقاليد الحميدة التي وُضعت أو أقرت لتحميكَ ولتصن قلبكْ .. كي تثبت للحبيب مدى صدقكَ/ كِ معه ..

فالقلبُ ليس ملككَ لتملكه أياً شئت ..!! القلبُ مضغة الروح التي زرعها الله فيكَ كي تجتهد في هذه الدنيا نحو إيجاد نفسكَ وتحقيقَ نفسكَ ليكون الحب فيه خالصا أبدياً لله وحده .. ضاخا لهذا الحب في كاملِ أرجائكَ ..

والله أنا لستُ ضدَ الحبْ كما الإسلامُ ليس ضد الحب العفيف النظيف الجميل ..نعم الإسلام مع الحب حين يكون طاهراً .. غير مدنسٍ بشهوات الدنيا ودنايا النفس ..

الحب هو أن تصنع مستقبلاً زاهراً لنفسكَ وللمحبوب من خلال السيرِ في طرقِ الوعي والرشاد .. أن تأخذ بيده نحو النماء والوفاء والسعادة الحقيقية بأن تجتازا معاً صعوبة الواقع وأن تنجوانِ معاً من هذه الدنيا بأكبر قدرٍ ممكنٍ من الحسنات ..

الحب الجميل أن تحبَ بعضكَ /كِ وبعضهُ /ها وأن تحبا الله حباً كاملاً خالصاً صافياً نقياً ذاكَ ما يحبُ الله وما يريدُ الإسلامْ..

الرسول (صلى الله عليه وسلم ) كان يحبُ أزواجهُ ولن ننسى موقفه من وفاة السيدة خديجة ..!

الحب في الإسلامِ مشروعٌ إخوتي لكن .. الضلال وإتباع الشيطان هما أساسُ الحبُ المرفوض أو الخدعة المرفوضة .. الحب ليس في رسالةٍ إلكترونية ولا رسالة فورية ولا chat..

الحبُ عملٌ صالحٌ يُحبهُ الله ويحبه رسولهُ الأعظم ..

الحبُ هو أن تقتصد في منح الحبيب العطايا التي تقودكما للغفلة ..  الحب أن تحميهِ وتحمي نفسكَ/كِ من الوقوع في الخطيئة ..!  أن تمد يديكَ لتعلوا روحكما نحو الجنة في الأرضْ من خلالِ رضا الله عنكما .. وحبهِ لكما فإن أحبكما فسيُحببُ فيكما أهل الأرضِ و السمآء ..

وكما قال جبران ..{الحب ليس أن ينظر أحدكما باتجاه الآخر .. إنما أن ينظر كلاكما في اتجاهٍ واحد } .. الفرصةُ الأخيرة لاجتياز تلاطم أمواجِ المعاصي والذنوب أن تجتازَ هذا البحر بقارب النجاة ( العقل الإسلامي المعاصر ) فهو باعتقادي كبسولة للحياة الصحية والنفسية والعاطفية  الجيدة ..!

ودي وتقديري / آمنــــــ محمود ـــــة

كوني له كما يريد …

Posted: نوفمبر 11, 2010 in مقالات

“في ظلِ انتشارِ جمعياتٍ ومراكزٍ ومؤسساتٍ للدفاعِ عن حقوقِ المرأة انتشاراً واسعاً شاسعاً عابراً للقاراتِ وتحديداً في الداخلِ العربي باتَ شبحُ حقوقِ المرأة بمثابةِ هاجسٍ يَقُضُ نومَ الأزواجِ بعدَ ابتعادِ الزوجةِ عن هديِ النبيِ (ص) و اتباعها لوصفات كيف “تكونينَ الأقوى ؟؟” من حيثُ دعمِ مؤسسةِ (س) أو نصحِ مركز( ف ) كي تحصلَ على حقوقها كاملةً دونما استثناءْ …

وكأنها نسيتْ أو تناستْ أن عليها واجباتْ كما لها حقوقْ

فحقوقها نجمعُ عليها جميعاً كما أن الإسلام العظيم شرفها بأن كفلَ لها كاملَ حقوقهاَ وضمنها لها مادامتْ تقومُ بواجباتها كاملةً..

قد يظنُ البعضُ أني متحاملةً على بناتِ جلدتي .. حوآء لكني أعتصرُ ألماً على تلكَ التي لا تستطيعُ أن تديرَ أمورها ولا تعرفُ معاشها ومعادها بعدَ أن أصبحتْ أماً وزوجة ..

فعقدتُ صفقةً بيني وبيني على أن أجتهدَ في إسداءِ النصحِ لكِ عزيزتي القارئة وأن أهمسَ إليكِ بوصفةِ سحريةٍ قد تنقِظُ مركبَ حياتكِ الزوجية من مجموعةَ الانهيارات السرية التي قد تضربُ حياتكِ فجأةً واحدةً تل والأخرى دونَ أن تنتبهي .. فإليكِ عزيزتي ..:

كوني لهُ أربعاً كيْ يكونَ لكِ أباً وأخاً وزوجاً وصديقاً وحبيباً ..

إنهُ يحبُ فيكِ أمومتكِ وعطاؤكِ اللامحدود الصامتِ الذي لا يتبعهُ منٌ و لا أذى أماً في سعةِ صدركِ وتسامحكِ معه وتشجيعكِ لهُ إن كانَ على صواب وتحفيزكِ له للسيرِ في طريقِ الصوابِ إن أخطأ ..

أماً في أخذكِ بيدهِ في السراء والضراء ، في سهركِ بجوارهِ عند مرضهْ وبشاشةُ وجهكِ حين حضورهِ وقلقكِ ولهفتكِ عليهْ حينَ يغيبْ .

يريدكِ حبيبةَ كالفراشةِ بعبيرِ الحبِ الذي كانتْ سيدتنا عائشة وأمهاتُ المؤمنينَ رضوانِ الله عليهنَ جميعاً يدثرنَ بهِ قلبَ نبينا المختارْ ..

يريدكِ حبيبةً تتفننُ في إرضاءِ قلبه وطمأنةَ نفسه ، بتوردِ خديكِ وابتسامتكِ الرقيقةُ وحياؤكِ أمامَ عينيه ، حبيبةٌ لا يعلو صوتها حال محادثتهِ تأدباً معه غير مندفعةً في قراراتها لينةُ الطرفِ ..

يريدكِ صديقةً يبُثُ لها شكواهُ وهمومهُ يستشيركِ في أمرهِ ..

تحفظينَ سرهُ تسترينَ عيبهُ وضعفه .. كثيرةَ الإنصاتِ لهُ غيرَ ساخطةٍ من أعباءِ الحياةِ وتكديرها صفوَ حياتكما .. يريدُ منكِ أن ترجحي كفةَ العقلِ على كفةَ العاطفة حين يحتكمُ إليكِ في أمرٍ ما ..

صديقةً مثقفةً واسعةَ الأفقِ تختصرينَ المسافاتِ بينكما عن تفهمٍ وعن تراضٍ ..

فالثقافةُ ستضفي عليكِ رونقاً خاصاً أنيقاً في كل المحافلِ بينكما والأوقاتْ ..

يريدكِ زوجةً مطيعةً ومربيةً جيدة حافظةً لهُ في مالهِ وأهلهِ وعلمهِ وأدبه وأبناءه ترعاهمْ تعلمهم تربيهم تُعِدُ لهُ ولهم طعامهم بنفسٍ رضيةٍ طيبة تأبى التلفْ  ترعا ملابسهُ وملابس أولادهِا تعتني بأناقتهم ، لبقةً في فن الخطابِ والحوارِ معه سريعةُ الإقناع ..

تتحملُ المسؤلية تصمدُ أمامَ العوائقَ التي تكتسحُ الحياة ..

لكِ قراراتك وشخصيتكِ التي تمنحكِ القوة َ والقيادية وألا تكوني منجرةً لتطبقي آراءَ الأخرياتْ منقادةً دونَ علمٍ ولاوعي ..

يحبكِ دافئةً متواضعةً معهُ ومع أبنائكما وأن تحافظي على طهرِ المودةِ بينكما بما حثَ عليهِ سيدُ الخلقْ محمدٌ (ص) وكما أرسى قواعدهُ ..

قد يتبادرُ إلى ذهنكِ الآن أني قد ظلمتكِ وزدتُ في واجباتكِ وأثقلتُ كاهلكِ بالمسؤوليات أو أني هدرتَ حقكِ في نيلِ قسطٍ من الراحةِ أو أنكِ إنسانةٌ لكِ الحقُ في تفجيرِ مشاعركِ حالَ غضبكِ من أمرٍ ما .. أو مكروهٍ ما _لا سمح الله _ ..

إلا أنني يا عزيزتي سأخبركِ بسرٍ عظيمْ هو ذاكَ الزوجْ الذي سهرتِ وتعبتِ لأجلهُ وكنتِ لهُ هنَ الأربعْ سيكونُ لكِ أيضاً هو الأخُ والحبيبُ والصديقُ والزوجْ .. وسيكافئكِ هو وأبناؤكِ بحبهمْ واحترامهمْ لكِ .. فلا تخسري .. ذلكْ

تلكِ أمنيتي أزفها إليكِ في نهايةِ هذا المقامْ .. أن حافظي على نفسكِ وكونيْ لهُ حواء َ التي يريدْ حواءَ الأكثر نقاء ..كي يصبحَ ليسَ لهُ عنكِ غناء ْ..

آمنة محمود حميد

16-11-2010م

المرأة العربية مصابةٌ بفقر الشجاعة .!!

“المرأة العربية تريدُ من يمضغ عنها لقمة الحرية ويبلعها لذلك فهي مصابةٌ بفقر الشجاعة وفقر الدم “

كنتُ أجوبُ صفحاتِ كتابٍ وقعَ بينَ يديَّ لنزار قباني فوجدتُ ذاك القول الذي استثار في دمي الحمية إسلامية .

بعد أن كانت المرأة العربية مثالا يحتذي به من الشجاعة في السلم والمعامع في العلم والجوامع .

بما تمثله من ثقلٍ سياسيٍ فكريٍ واجتماعيٍ تاريخي كانعكاسٍ طبيعيٍ لما قام به الإسلام بعد أن فتح ذراعيه واستقبل المرأة بإنسانيتها وعاطفة الأم ومَكَّنَّ لها في العلم والفكرِ والمعرفة,

فتلكَ عائشةٌ رضي الله عنها وأرضاها التي ما وَجَدَ  رجلٌ غضاضةً في أن يأخذ عنها علماً فكانت مصدر من مصادر المعرفة الفقهية ومنبعاً لتعليم أحكامِ الدين حيث كانت تناقش المجتهدين من الصحابة في كثيرٍ من مسائل العلم وترشدهم إلى الصواب إن أخطئوا

إذا كانت نظرةُ الإسلام للمرأة العربية التي خصها الله سبحانه وتعالى بأن أنزل كتابه الحكيم بلسانها ، نظرةً عمليةً علميةً مؤكدة  في عصر النبوة والخلافة الراشدة  فنالت مكانتها وحقوقها كاملة حين قال تعالى :” ولهن مثل الذي عليهن ” صدق رب العزة

فلم تكن كرامةُ العلمِ تلكَ كرامةً خصَ بها الله سبحانه جل وعلا أمهاتُ المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن  بل هناك العديد من الدراسات التي أكدت وجود أكثر من سبعمائة امرأة مسلمة عربية روت الحديث الشريف عن رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) ..

كما أيضا سطعُ نجمُ زوجةِ أبي الدرداء التي كانت مجالس العلم التي تقيمها في جامعِ دمشق شاهدة على دورها الفاعل وعلمها وشجاعتها حين كان الخليفة الأموي عبد المكِ بن مروان يجلسُ في مجالسها استسقاءً للعلم والمعرفةِ.

فمشاركةُ المرأة العربية المسلمة في الحياة الفكرية و الإجتماعية من تعليم وعمل كانت ملحوظة بارزة .. لا تزوير فيها أو مبالغة ، إلا أن ما وصلت إليه المرأة العربية اليوم .. من إنشغالٍ عن أمر ربها في العلمِ والدين وانصرافٍ إلى سفائف الأمور  هو الذي سهل قنصها ورميِّها بما يشين الذاكرة .

فإن حاولنا دراسة العبارة التي أسلفتُ ذكرها لوجدت أن أساس الضعف الذي استشرى دور المرأة الفاعل وخدرَ همتها ..

هو حالة الإتكالية التي باتت تعيشها المرأة فإن أرادت علماً  جعلت زوجها أو ابنها يأتي بخلاصة العلم لها دون عناء تبذله أو حتى تركيز ..

وإن أرادت أن ترفع صوتها منادية  بالحرية .. تصفقُ لرجلٍ ينادي بحرية المرأة دون أن تدون توقيعا لها على هذا الجدار وتكتفي بندائه .

دور المرأة العربية اليوم بحاجة لتحفيز وترشيد ..

فأول ما عليها ، أن تشيد جسراً من الثقة بينها وبين نفسها  بأنها فعلا تمتلكُ مفاتيح كل المراحل بعلمها وفكرها وثقافتها وإبداعها غير متخطية الحدود الحمراء التي جعلها الدينُ والمجتمعُ لحمايتها كالعادات والتقاليد والقيم المجتمعية والدينية .

إذا على المرأة العربية أن تنتعل الضعف لتدونَ حقبةً زمنيةً جديدة أكثر ُ مجداً في زمنٍ عزَّ فيه الرجال ونَدُرْ وإن غابتْ شمسُ الحياةِ فعلى شمسِ حواء أن لا تغيبْ ..

آمنة محمود حميد _غزة

27-7-2010

الواحدة صباحا

المرأة كادر سياسي إسلامي ..!

” للمرأة ذات الكفاءة العلمية والإدارية والسياسية أن تلي منصبا ماعدا الخلافة العظمى ”  ذاكَ من أبلغِ القول الذي وجدته خلال رحلة استقرائي لمجموعة من إصدارات الشيخ محمد الغزالي ” رحمه الله” محاولا إثبات أنه آن للمرأة أن تكون أساسا للمشروع الإسلامي المعاصر حيث اعتمد في ذلك على كونها لبنة أساسية في مسيرة التنمية البشرية بما تمثله من ثقل في المجتمع .

فإن حاولت رصد إسهامات المرأة عبر العصور والأزمان وفي مختلف الأمصار لوجدتها لاتقل جرأة أو تضحية عن الرجل فكانت أهلا للحضور في كل المحافل أكانت حبا أم حربا ، إلى أن تصل إلى السيدة خديجة ” رضي الله عنها وأرضاها ” صاحبة المواقف المشرقة في تثبيت قلب النبي “ص” حين آمنت به وكفر به الناس فكانت معه في أحلك الظروف وصولا إلى وعورة الطريق ووحشة المسلك وترصد الأعداء في ظلمة الليل التي لم تثني ذات النطاقين عن حمل الطعام و السقيا للرسول الأكرم ووالدها  لغار ثور ، ذاك النمط الفذ من النساء اللواتي يستعذبن العذاب في سبيل الله وإعزازا لدينه ، كانت نتيجة من نتائج حضور الإسلام حين ربط بين المرأة وبيوت الله حيث أمدها بينابيع الثقافة الدينية والعلمية والمدنية لتعرف دينها ومعاشها ومعادها في الحياة ولتشارك بشخصها المستقل في صنع القرار فأول المرتكزات التي أرساها الإسلام ، أن المرأة التي تحمل هم الدين وهم العمل الإسلامي بحيث يستحوذ على تفكيرها ويصبح فكرها وعملها وشغلها الشاغل لما تمتاز به من صدق الإيمان وعمق الوعي هي وحدها من تتقن غرس المعاني العظيمة في نفوس الأجيال بأسلوب الحب والسماحة التي تفرد بها الإسلام العظيم ..

فإعمال العقل وإعمار الحياة ، كلا الرجل والمرأة يتحملان أعباءه فيجب أن ننشأ بناتنا تنشئة قويمة تقوم على تزكية الخلق وتنمية المواهب والاستعدادات وتحسين سلوكهن وتوسيع مداركهن ليكنَّ أساسا في فكر إسلامي منفتح بسلوكهن الحميد.

فهن فعلا قوة فعلية لنهضة الأمة الإسلامية وهن من يصنعن مجدها التليد ونصرها المجيد لأنهن نصف المجتمع وهن من يوقدن حماسة وغيرة وحمية النصف الآخر على هذا الدين .

فالإسلام أحق بهن وبأثرهن في تنمية الفكر الإسلامي الإصلاحي الناقد لكل الأعراف الراكدة التي تكبل الفكر الإسلامي وتضيق علي الخناق أكثر

فالإسلام جاء ميسرا وليس معسرا جاء لييسر أمور الناس بالسماحة  ولم يأت قائما على التشديد والتدين الفاسد الذي لا يعد من محكمات الدين الإسلامي .

فدور المرأة في المجتمع والسياسة هي مسائل محتومة محسومة شرعا  تشجع النساء على حرية التحرك الفعال خارج البيت اجتماعيا وفكريا وسياسيا ، مالم تتعارض متطلبات هذه المهن مع طبيعتهن ووظيفتهن في الأسرة

فتطبيقها للفضائل والآداب العامة في مضمار التوعية الجماهيرية والفكرية والسياسية تعد نقطة الانطلاق نحو نهضة إسلامية أكثر عزاً ومجداً

إسرائيل .. بين الضعف وأسْطَرَةِ القوة …!

كثيرٌ من الأحيان مايكونُ الانعتاق في زاويةِ الضعفِ أو محاولةِ أسْطَرةِ القوة دليلٌ على حالة من اللا وعي والتخبط اللامدروس .

فانتهاجُ إسرائيل سياسة القوة المفرطة وسياسة التوتير .. على الجبهتين الداخلية ” فلسطين ” والخارجية” الشرق الأوسط” ظناً منها أن تلكَ السياسة من مقومات بقاء إسرائيل كرادع وحيد في منطقة الشرق الأوسط ،إلا أن اختلال الرؤية الإسرائيلية في الآونة الأخيرة بدأت تظهر مع بداية مطر الهزائم والإخفاقات السياسية والعسكرية للعدو الصهيوني منذ عام 2000في لبنان وامتدادا إلى الانسحاب من غزة 2005 ،ثم تموز2006 وحرب غزة وقبل أسبوعين ضربها للأسطول الحرية , وما سيتبعه من جرائم في ظل الهوس وهروبها إلى الأمام باستخدامها سياسة العنف المفرط .

فالعدو الصهيوني اليوم باتَ في مأزق سياسي داخلي خارجي ..وتعد من ملامحه الأبرز وجود عاصمتين للكيان .. تل أبيب كعاصمة للعلمانيين والقدس كعاصمة للمتدينين

فظهور ذاك الصدع الداخلي السياسي لإسرائيل برز مع سيطرة اليمين المتطرف على الحكم ، إلا أن حنكة السلطة الرابعة ( الإعلامية ) عند العدو عملت على إخفاء معالم هذا الاختلال السياسي الداخلي ، أما عن الأزمة الخارجية التي اشتدت أكثر كردة فعل سريعة على ضرب العدو لأسطول الحرية .. وهي انكماش الرقعة الأوربية الشعبية التي كانت تعطي إسرائيل الضوء الأخضر لارتكاب الجرائم بحق الإنسانية إيمانا من تلكَ الشعوب بأن إسرائيل عبارة عن محيط صغير محاط بدول معادية تهدف للقضاء عليه ولكن هذا المفهوم الذي لطالما حاولت إسرائيل غرسه ، عند تلك الشعوب بدأ بالتقلص وبدأ التآكل الشرعي لوجود ذاك الكيان المزعوم .

ومن جانب آخر إسرائيل بما تمثله من رأس حربة للطاغوت الأمريكي ..

إذا إسرائيل تعتمد اعتمادا كليا على أمريكا .. التي لطالما مدت إسرائيل بالشرعية التي مكنتها من التمادي في حربها ضد الإنسانية.

إلا أن أمريكا نفسها اليوم في مأزق داخلي وخارجي وعلى كل الأصعدة ..

فخروجها من نظام القطبية الواحدة والانحدار إلى استخدام القوة الناعمة المتمثلة بحكم اوباما ومحاولة إقناع العالم بان هذه الوسيلة في الحكم هي الأنجع وأنها سبيل من سبل دمقرطة العالم ، فهذا شيء يهدف إلى عملية تعتيم على صورة المأزق الأمريكي الحقيقي على كل الأصعدة سواء السياسية أو الاقتصادية أو..

كما وأن خسارة إسرائيل لتحالفات وقوى كانت تمثل العصب لإسرائيل .. يعد من أهم المدلولات على غيبوبة الوعي السياسي عند إسرائيل

فخسارتها للتحالفات الجيو إستراتيجية تعد من أهم المخاطر التي تهدد وجود الكيان المزعوم في المنطقة فمع فجر ظهور إيران الثورة خسرت إسرائيل ( الشاه) والآن مع عملية ضربها للأسطول إسرائيل تسير باتجاه خسارتها لكل الدول التي تضامنت لتفك الحصار عن غزة وعلى رأسها تركيا ، فلا أظن أن ردود الأفعال الغاضبة أو قيام تركيا بتجميد حتى الحد الأدنى من العلاقات مع الكيان ، يُعد امتصاصاً لغضب الشارع التركي بل إن تأخر إسرائيل بالاعتذار على تركيا اعتذاراً علنياً صريحا واعترافاً منها بالخطأ والجرم وقيام لجنة التحقيق بكشف محادثات القصة ..

سيترتب عليه عواقب وخيمة وغير محمودة على صعيد العلاقات الإستراتيجية التركية الإسرائيلية ..

إذا 62 عاماً على قيام الكيان المزعوم تسعةَ عشرَ عاماً فقط من تلكَ الأعوام هي التي بلغت فيها إسرائيل الذروة والكمال وابتداء من حرب 1973 م

أحدثَ العرب بداية الارتفاع في ميزان النصر العربي وانتقالا إلى انجازات المقاومة وقفزاتها في لبنان وفلسطين ..

العربُ يحققونَ انجازاتٍ وانتصاراتٍ لكنهم ممنوعون من الفرحِ بها أو استثمارها لتجني ثماراً أنضج ، فمن الخطأ أن نبالغ في تقزيم القوة الاسرائيلية ومن الأخطر أن نبالغ في أَسْطَرة قوتها فننزلقُ أكثر في هاوية الانهزامية ..

المرحلة المقبلة لاتحتاجُ منا كعرب أكثرَ من أن نرفع النَفَسَ الثقافي الفكري العربي وأن نبحث عن كوامن القوة الفكرية والسياسية والدبلوماسية وأن نغطيها بالقوة العسكرية ورباطة الجأش المطلوبتين .. لإحداث التوازن الاستراتيجي الذي سَيُخْرِجُنا من حالة الأُعْطِيَاتْ والمَنْحْ المتبعة منذ انتهجنا سياسة الترحيل السياسي للمواقف

وعلى العرب أن يعلموا أن فلسطين بحاجة إلى تضامن خطابي سياسي دبلوماسي استراتيجي فعلي على الأرض ..